ابن النفيس

551

الشامل في الصناعة الطبية

هذا الدواء ، غير مصدّع وغير مسبّت ، فليكن تناوله بعد أن يقلى ، وذلك لأنه إذا قلى أو شوى - وبالجملة : إذا لاقته حرارة قوية ناريّة ، بدون رطوبة - فإنّ ذلك يحلّل مائيّته ، فلا يبقى فيه ما يحدث الصداع والسبات ببخاره . ومع أنّ تناول هذا الدواء مصدّع ، فإنّ استعماله على الرأس من خارج يسكّن الصّداع ! وذلك لأنه بما فيه من الناريّة ، يحلّل المادة المصدّعة ؛ وبما فيه من العفوصة ، يقوّى الدماغ وسائر « 1 » أجزاء الرّأس . فلذلك ، كان هذا الدواء تناوله يصدّع ويسبّت ؛ وإذا ورد على الرّأس من خارج ، سكّن الصداع سواء « 2 » كان وروده عليه تضميدا بدقيقه ، أو تنطيلا بطبيخه ، ونحو ذلك . وكذلك الإكثار من شمّه ، لأنّ رائحته لابد وأن تكون إلى حرارة ، لأجل تسخّن مائيّته بما فيه من الناريّة . وقد يخلط هذا الدواء بالخلّ « 3 » والزيت وينطّل به الرّأس ، فينفع جدّا من السرسام البارد - وهو ليثرغس « 4 » - ومن السرسام الحارّ في آخره ، وذلك حيث يراد التحليل . وكذلك « 5 » إذا عمل بدل هذا الزيت ، دهن الورد أو دهن البابونج . أما دهن الورد ، فإذا كنّا نحتاج « 6 » - حينئذ - إلى تقوية كثيرة وردع « 7 » وأما دهن البابونج فإذا كنا نحتاج إلى زيادة التحليل .

--> ( 1 ) مطموسة في س . ( 2 ) ه ، ن : سوى . ( 3 ) ن : بالجل . ( 4 ) الكلمة غير واضحة في المخطوطات الثلاث . ( 5 ) ه ، ن : وذلك . ( 6 ) ه ، ن : فإذا لا يحتاج . ( 7 ) - ه ، ن .